المنجي بوسنينة
62
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
حفص ، أبو عمر بن سليمان بن المغيرة ( 90 ه / 709 م - 180 ه / 796 م ) أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي ، الكوفي الغاضري المقري ، أحد الرواة المشهورين عن الإمام عاصم بن أبي النجود ( ت 127 ه / 744 م ) ، وأحد القراء السبعة المعروفين . قارئ الكوفة ، ثقة ضابط في القراءة ، وهو صاحب الرواية المشهورة في الآفاق ولدى العلماء العاملين . ومما يدلّ على المكانة السامية لحفص وروايته عن عاصم قول يحيى بن معين : « الرواية الصحيحة التي رويت عن قراءة عاصم رواية أبي عمر حفص بن سليمان » ، وقول أبي الحسين بن المنادي ( ت 636 ه / 1238 م ) فيه : « قرأ على عاصم مرارا ، وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ على عاصم » ، وقول ابن الجزري ( ت 833 ه / 1429 م ) : « وكان أعلم أصحاب عاصم بقراءة عاصم » . وقد ذكره الذهبي ( ت 748 ه / 1347 م ) في كتابه « معرفة القراء الكبار » ضمن علماء الطبقة الرابعة من القراء ، كما عده ابن الجزري في كتابه « غاية النهاية » من أئمّة علماء القراءات . قال فيه الإمام الشاطبي ( ت 590 ه / 1193 م ) : « . . . . وحفص وبالإتقان كان مفضّلا » . ورمز حفص في متن الشاطبية هو حرف العين ( ع ) . أخذ حفص القراءة عرضا وتلقينا عن الإمام عاصم ، وكان ربيبه ( ابن زوجته ) ، وكان ملازما له ، وقد تعلّم القرآن على عاصم خمسا خمسا . كما روى حفص الحديث النبوي الشريف عن ثابت البناني ( ت 127 ه / 744 م ) ، وعلقمة بن مرثد ، وأبي إسحق السبيعي ، وكثير بن زاذان ، ومحارب بن دثار السدوسي ، وإسماعيل السدّي ، وليث بن أبي سليم ( ت 143 ه / 760 م ) وغيرهم . وقد كان حفص مدرسة قائمة بذاتها في تعليم القرآن الكريم ، أقرأ الناس مدة طويلة من الزمن ، وقد روى القراءة عنه عرضا وسماعا حسين بن محمد المروذي ، وحمزة بن القاسم الأزدي ، وسليمان بن داود الزهراني ( ت 234 ه / 848 م ) ، وحمدان بن أبي عثمان الدقاق ، والعباس بن الفضل الصفّار ، وعبد الرحمن بن محمد بن واقد الختلي ، ومحمد ابن الفضل زرقان ، وخلف الحدّاد ، وعمرو ابن الصباح ( ت 221 ه / 835 م ) ، وأخوه عبيد ابن الصباح ( ت 219 ه / 834 م ) ، وهبيرة بن محمد التمّار ، وأبو شعيب القوّاس ، والفضل ابن يحيى الأنباري ، والحسين بن علي الجعفي ( ت 203 ه / 818 م ) ، وأحمد بن جبير